كلمة رئيس الجمعية في اطلاق حملة رمضان 2018 تحت شعار #وقفة_تترك_أثرا

كلمة رئيس الجمعية في اطلاق حملة رمضان 2018 تحت شعار #وقفة_تترك_أثرا
كلمة رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح لحملة رمضان 2018 تحت شعار #وقفة_تترك_أثرا
 
بسم الله الرحمن الرحيم
وقفة تترك أثراً
، تنزعنا من براثن الدنيا وشهواتها وأثقالها. وقفةً، تنقلب بها النفوس وتتغيّر الأهداف والأولويات. ينقلنا رمضان إلى رحاب النور والطُّهر والعبودية والإخلاص، إلى حياةٍ طيبةٍ لا يشعر بها ولا يحياها إلا مؤمن أعطى رمضان نفسه، فأعطاه الله الشكر والرشد والقبول.
رمضان هو وقفة عتقٍ للنفس وتجديد العهد مع الله. هو وقفة تفكّر نفهمُ بها الحياة على حقيقتها من جديد، فهو:
وقفة خلوةٍ تغفر ذنباً... ففيه تهذيبٌ للنفس من العُجب والشُّح والرّياء، إلى العطاء والتواضع والأخلاق.
وقفة إيمان تترك ذخراً... بالصوم، بالقيام وتلاوة القرآن، والبذل للفقير والمحتاج.
وقفة خيرٍ تترك أجراً... فأَجرُ رمضان لا يعلمه إلا الله تعالى، فإنّه له وهو يجزي به. 
وقفة علمٍ تترك فخراً... وكفى فخراً لرمضان أن نَزَل فيه القرآن، وكفى فخراً لمَن تعلّم القرآن أن يكون من أهلِ الله وخاصته.
وقفة عزّ تترك نصراً... نصراً على النفس والأهواء والشهوات، فتتعالى عن الصَّغائر وتهفو إلى المقاصد الإنسانية الرَّبانية السامية العالية، فتكون الحياة كلها وقفة عزٍّ ونصرٍ وكرامة.
السعيدُ مَن حقّق هذه الآثار في نفسه، فوقف وقفاتٍ كريمةً يَتركُ بها آثاراً في حياته بين أهله وفي مجتمعه ووطنه وأمته:
علّم إنساناً، هَدى حائراً، أرشَدَ ضالاً، أفطَر صائماً، أطعَمَ جائعاً، داوى مريضاً، أعان مُحتاجاً، كفلَ يتيماً أو مسكيناً أو أرملة، آوى لاجئاً، نصَرَ مظلوماً، أو اختصر ذلك كله فدَعَم مؤسسةً أو مؤسسات بُنيت على تقوى من الله لخدمة المسلمين والمجتمع، لتحقِّق هذه الآثار كلها لأجل "مجتمعٍ مؤمنٍ متكافلٍ ومتكاملٍ واعٍ محبٍ للخير ساعٍ في نشره".
ما منّا من أحدٍ إلا سيقِفُ يوم القيامة وقفةً يسأله الله فيها عن آثاره التي تركها في الدنيا، فينظُرُ أيْمَن منه فلا يرى إلا ما قدّم من آثار، وينظر أشْأم منه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تِلقاءَ وجهه. فاحرِص على أن تتقيَ النار بآثارك الصالحة الطيبة التي ستتركها في الدنيا، لعلّ الله يدخلك بها جنة النعيم ويرفعك فيها درجات مع الصالحين الأبرار.
هذه وقفاتٌ مضيئةٌ لرمضان تتركُ أثراً، بل آثاراً في نفوسنا وفي مجتمعنا، في دنيانا وآخرتنا.
فهلّا وقفتَ وقفةً تتركُ أثراً!
 
جمال محيو /رمضان 1439

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2018 |