ندوة "المحاكمة العادلة وموجبات العفو العام"

30 آذار 2018
ندوة "المحاكمة العادلة وموجبات العفو العام"

نظّمت جمعية الإرشاد والإصلاح ندوة حوارية بعنوان "المحاكمة العادلة وموجبات العفو العام" عصر يوم الجمعة في 30 آذار 2018 في قاعة مركز مريم ابنة عمران - الكولا، وحضرها مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً بالقاضي الشيخ وسيم الفلاح، ورئيس فرع السجون في قوى الأمن الداخلي العقيد غسان عثمان، ورئيسة التجمع اللبناني للحفاظ على الأسرة المحامية مهى فتحة، ولور أيوب ممثلة "المفكرة القانونية"، ونادين عيتاني المرشحة عن لائحة "كلنا بيروت"،  وممثلي جمعيات وهيئات مدنية، وحشد كبير من الحقوقيين وأهالي الموقوفين والمهتمين.


ابتدأت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني وبترحيب من مدير الندوة الاعلامي محمد العرب بالحضور والمحاضرين، مركزا على أهمية العدل في حياة الأمم والمجتمعات، وعلى مسؤوليات كل شرائح المجتمع تجاه إقامة العدل في الأرض ودفع الظلم عن الأبرياء.


كلمة رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح المهندس جمال محيو ألقاها السيد جميل قاطرجي، عضو الهيئة الإدارية والرئيس الأسبق للجمعية: بداية رحب السيد قاطرجي بالحضور والتأكيد في كلمته على العدل وتعريفه وأهميته من خلال آيات من القرآن الكريم، ومستشهدا بفصول من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في تطبيق العدل بين الناس، وداعيا لتطبيقه بشفافية في بلدنا.

وتكلم السيد جميل قاطرجي على أن ندوة "تطبيق المحاكمة العادلة في لبنان وموجبات العفو العام" تأتي ضمن أعمال برنامج حقوق الانسان في دائرة العمل الاجتماعي في جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية الاسلامية، حيث أن هذا البرنامج هو برنامج توعوي تثقيفي يهدف للمناداة بحقوق الانسان والمواطن اللبناني، ويركز حاليا على حقوق الموقوف واعداد عاملين ميدانيين في هذا الجال، مع الاهتمام بقضية منح الأم اللبنانية جنسيتها لأبنائها


أما كلمة النائب الدكتورعماد الحوت فكانت عن دور المجلس النيابي التشريعي في مسألة العفو العام أو الضغط لتسريع المحاكمة العادلة،

حيث اعتبر أن العفو العام يكون عند الحالات الاستثنائية بغياب الاستقرار بالبلد، وعند تعذرالوصول للعدل، لأن الاستقرار أساس العدل. ولكن في لبنان ومع وجود الاستقرار، فإنه ينقص بعض العدل، وهذا ما يجبرنا إلى اللجوء لطلب العفو العام ولإنصاف بعض المتهمين.

وأكد الكتور عماد الحوت أن العفو العام لا يصدر إلا من المجلس النيابي وأول تشريع يجب العمل عليه بمجلس النواب هو أن تكف يد المحكمة العسكرية عن محاكمة المدنيين، وأيضا طالب الاستعجال بالمحاكمات وعدم تأخيرها، ومن أهم التشريعات التي يجب العمل عليها هي تعزيز استقلالية القضاء ورفع يد السياسيين عن القضاء. 


أما كلمة المحامي صبلوح أمين سر اتحاد الحقوقيين الاسلاميين بالشمال فكانت عن مفهوم المحاكمة العادلة وعوائق تحقيقها.

فبداية شكر المحامي صبلوح جمعية الارشاد والاصلاح لدعوتها ولتسليط الضوء على هذا النوع من الظلم على الاسلاميين وغيرهم.

واعتبر أن المحاكمة العادلة تبدأ بمعايير لبنانية دولية، حيث أن لبنان قد وقع على اتفاقية مناهضة التعذيب وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وهو ملزم بتطبيقها.

وتحدث المحامي صبلوح على أهم أساسيات المحاكمة العادلة ومنها: أن يحاكم أمام محكمة عادلة شفافة وغير منحازة، وحق الموقوف بالحرية وفي الاطلاع على المعلومات الخاصة به وحق الاستعانة بالمحامي الخاص به قبل المحاكمة وحق الاتصال بالعالم الخارجي وأن تكون محاكمة عادلة خلال مدة زمنية مقبولة والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيرها من الحقوق التي يجب توفرها في لبنان من خلال التوقيفات والمحاكمات. 


أما كلمة المسرحي والممثل زياد عتاني فكانت عن قضيته وتجربته، وقد تحدث عن بعض المشاهدات التي رآها خلال فترة توقيفه، مستشهدا ببعض القضايا التي يعتبرها غير عادلة وغير منصفة وخصوصا في ملف الموقوفين الاسلاميين، وتحدث عن معاناة الأهالي عند زيارتهم لأبنائهم في السجن، وقد أخذ عهد على نفسه بالدفاع عن المظلومين والمناداة بحقوقهم، متمنيا تطبيق العدل في جميع المحاكمات، معتبرا أن القضاء العادل حق للجميع بغض النظر عن هويته أو دينه.


اختتمت الندوة بالأسئلة والمداخلات من الحاضرين.

طباعة
Print
مشاركة على

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2018 |