أزمة القطاع التربوي... تحديات وحلول (على صعيد الأسرة)

أزمة القطاع التربوي... تحديات وحلول (على صعيد الأسرة)

بقلم: محمد ناصر 

مدير دائرة التربية والتعليم في جمعية الإرشاد والإصلاح

 

يعيش اللبنانيون اليوم أزمة اقتصادية ضاغطة، حيث أصبح تأمين لقمة العيش هو الهمُّ الأوحد لِربِّ العائلة، وكل ما عدا ذلك لم يعد في الحسبان. والقطاع التربوي من أكثر القطاعات تضررًا نتيجة هذه الأزمة. فما إن فُتح باب التسجيل للعام الدراسي 2020/2021 حتى لمسنا ذلك. فسَمِعنا بمدارس أغلِقَت أو قلّلت من عدد الشُّعب في كل صف، ومعلمين صُرِفوا من أعمالهم، وطلاب نزحوا من المدارس الخاصة إلى الرسمية، وطلاب سيتوقفون عن التعلُّم بِرُمّته.

ويواجه العام الدراسي المقبِل تحديات مختلفة عن الأعوام الدراسية السابقة، من الأزمة الصحية بسبب فيروس كورونا مجهول المصير، مرورًا بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي ليس لها أفق واضح، وانتهاء بالأزمة الأمنية المتكررة دائمًا في البلاد.

لذلك، من الطبيعي أن يكون لكل ذلك انعكاسات سلبية على نفسية الطلاب، وسنرى نتيجة ذلك في سلوكهم لا محالة.

 

وفيما يلي نعرض بعض الخطوات العملية التي من الممكن أن تستفيد منها كل أسرة للتخفيف من حدَّة هذه الآثار السلبية:

1.  التوكل على الله سبحانه وتعالى، فهو ولِيُّنا دائمًا في السرّاء والضرّاء.

2.  تذكُّر أهمية التعلُّم والهدف السامي منه، ألا وهو الارتقاء بالإنسان نحو الأفضل دائمًا.

3.  عدم ترك التعلُّم أبدًا، ولو اضطر أحد الطلاب إلى العمل بجانب تحصيله العلمي. وقد رأينا نماذج ناجحة من هذا القبيل.

4.  الاهتمام من قِبل الأسرة بالجانب التربوي أكثر من الجانب الأكاديمي. فبِناء إنسان سويّ في سلوكه وشخصيته أهم من تحصيل المعلومات فقط.

5.  جعلُ المنزل بيئة إيجابية آمنة، وإبعاد ضغوطات العمل ومشاكل البلد والأخبار السلبية عنه.

6.  عدم ترك أي سلوك سلبيّ يتفاقم، ويكون ذلك عبر التواصل الأسبوعي مع إدارة المدرسة، وتعزيز السؤال اليومي من الأهل للطالب عما يحدث معه من تطورات في المدرسة.

7.  تعزيز ثقة الطالب بنفسه، والتركيز على النقاط الإيجابية فيه، ومساعدته لانتقاء الصحبة المدرسية بعناية.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون العام الدراسي المقبل عام فرج على الجميع، وأن يعين كل أسرة في وطننا الحبيب لبنان، إنه سميع قريب مجيب.

 



الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |