مشاركة الإرشاد والإصلاح في "المؤتمر العالمي الثالث لرعاية الأيتام 2020م"

08 حزيران 2020
مشاركة الإرشاد والإصلاح في "المؤتمر العالمي الثالث لرعاية الأيتام 2020م"
شاركت جمعية الإرشاد والإصلاح في "المؤتمر العالمي الثالث لرعاية الأيتام 2020م" الذي جرى يوم السبت الموافق 6 يونيو 2020م عبر منصّة زووم الرقمية تحت عنوان "الخدمات الرقمية ومؤسسات رعاية الأيتام، الاحتياجات والفرص"، وذلك عبر ورقة عمل قدّمها مدير برنامج حماية الأطفال في الجمعية الأستاذ أنس بعلبكي بعنوان "استخدام تقنيات العمل عن بُعد في التدخل الاجتماعي والنفسي مع الأيتام".

أشرَفَ على تنظيم المؤتمرمركز خدمات مؤسسات رعاية الأيتام -عضو الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية- برعاية فخرية من الشيخ علي بن ناصر المحروقي عضو مجلس الدولة بسلطنة عمان، وبمشاركة ضيف شرف المؤتمر سمو الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي الرئيس التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية بإمارة عجمان في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة خبراء دوليين من المنطقة العربية ومن خارجها.

تناول المؤتمر أهمية التحوُّل الرقمي لتجويد الخدمات في مجال رعاية الأيتام حيث قدم الخبراء 20 ورقة عمل متخصصة تناولت عدداً من المحاور المهمة ذات الصلة بموضوع المؤتمر منها: الخدمات الرقمية في مؤسسات رعاية الأيتام... ممارسات ومبادرات واقعية، وتحدّيات مؤسسات رعاية الأيتام للتحوُّل إلى مرحلة الاستجابة الذكية، وكذلك محور الفرص الرقمية لتطوير ممارسات رعاية الأيتام في عصر البيانات الضخمة وانترنت الأشياء والمدن الذكية، وكذلك محور "نحو بناء منظومة رقمية في مجال رعاية الأيتام... الماهية والأهمية"، إضافة إلى محور معنيّ "بالدور الريادي للجهات المانحة واستراتيجياتها لدعم رقمنة خدمات مؤسسات رعاية الأيتام" و محوريْ "منظمة الأمم المتحدة والهيئات الدولية ودورها في تعزيز التحوُّل الرقمي لمؤسسات رعاية الأيتام" و "مستقبل رعاية الأيتام في ظل تقنيات شبكات الجيل الخامس G5". كما تم تقديم ورشة عمل مصاحبة متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وأدوات توظيفه لتجويد خدمات مؤسسات رعاية الأيتام".


من جانبها، قدّمت جمعية الإرشاد والإصلاح ورقة عمل بعنوان "استخدام تقنيات العمل عن بُعد في التدخل الاجتماعي والنفسي مع الأيتام" عرضها الأستاذ أنس بعلبكي وتناول فيها تعريفاً عن برنامج حماية الأطفال وأهدافه، وإحصائيات عن الاحتياجات المرصودة في هذا المجال من قِبل الجمعية، والتقنيات الرقمية الحديثة التي استخدمها البرنامج في ظل جائحة كوفيد-19 للتدخل النفسي الاجتماعي مع الأيتام. وختَم بأهم الصعوبات والتحدّيات التي يواجهها البرنامج، ومِن أبرزها عدم وجود التمويل الكافي لبرامج الحماية التي تُعنى بالتدخل النفسي الاجتماعي لدى اليتيم، وعدم توفُّر البنية التحتية لليتيم من كهرباء وخدمة إنترنت وأجهزة تقنية مع بناء ثقافة رقمية صحيّة تساعد على ربطه رقمياً بالعالم، وتسهيل استفادته من الخدمات الموجهة إليه.


تخلّل المؤتمر حفل تكريم الفائزين "بجائزة المؤسسات المتميزة في مجال رعاية الأيتام 2020م" والتي فاز بها سمو الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي الرئيس التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية من دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تخلّله تكريم عدد من المؤسسات والجمعيات المعنية برعاية الأيتام من المنطقة العربية ومن خارجها بجوائز المؤسسات المتميزة في مجال رعاية الأيتام. وفي ختام المؤتمر قامت الأستاذة عذاري الحساوي بقراءة البيان الختامي للمؤتمر، والذي حمل في طياته توصيات هامة منها :

• حث المشاركون الجهة المنظمة على استدامة هذا الحدث سنويًا، وذلك لمنح فرص لمؤسسات رعاية الأيتام لإبراز أعمالها وأنشطتها في خدمة المجتمعات التي تعمل فيها. إضافة إلى التعرُّف على التجارب المتميزة، وتبادُل الخبرات فيما بينها، وكذلك الوصول بأعمالها إلى أفضل الممارسات في مجالات عملها.

• اتفق المشاركون في المؤتمر على اعتبار قضية تطوير مؤسسات الأيتام رقمياً من أهم القضايا المجتمعية التي تواجه الدول وشعوبها، وتتطلب تجاوبًا مشتركًا، وفاعلًا وسريعاً معها لحماية هذه الفئة الضعيفة ودمجها في المجتمع واستغلال طاقاتها والاستفادة منها.

• حث المشاركون في المؤتمر المانحين الأخذ في الاعتبار المشاريع طويلة الأمد مثل المشاريع المعنية بالتدخل النفسي العلاجي خلال الأزمات مقارنة بالمشاريع سريعة النتيجة، مثل التوزيعات العينية وما شابه ذلك، لأن وضع تشخيص اجتماعي ونفسي لليتيم هي مرحلة شبه طويلة المدى ولكن أهميتها بحجم حاجة اليتيم.

• اتفق المشاركون في المؤتمر على أن توفير البنية التحتية لليتيم من كهرباء وخدمة إنترنت وأجهزة تقنية مع بناء ثقافة رقمية صحية تساعد على ربطه رقميًا بالعالم وتسهيل استفادته من الخدمات الموجهة إليه.

• دعا المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة الاستفادة من المنصات الالكترونية للتشبيك بين مختلف الجهات التي تخدم قطاع الأيتام، وبناء منظومة تكاملية الكترونية تستهدف رعاية اليتيم على أكمل وجه.

• اتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة أن تقوم الجهات المانحة بِحَثّ المؤسسات المستفيدة من برامجها للمِنح، بتطوير بُنيَتِها الرقمية لتوظيفها في إدارة مشروعاتها الممولة منها عن بُعد بكفاءة عالية، ومراقبة التقدم في هذه المشروعات وفق مبادئ الشفافية والمحاسبية والإدارة الرقمية الفاعلة لترشيد التكاليف وتجويد المُخرَجات.

• دعا المشاركون في المؤتمر إلى أن تقوم المؤسسات المعنية برعاية الأيتام بتوفير فرص عمل جديدة في مجال الرقمنة يستفيد منها المجتمع، على أن تساهم الجهات المانحة بتحمُّل جزء من تكاليف التحوُّل الرقمي لهذه المؤسسات في إطار برامجها التمويلية التحفيزية.

• دعا المشاركون في المؤتمر الجهات المتخصصة في رعاية الأيتام، والتي تملك تجارب رقمية إلى التقدم للجوائز المحلية والدولية، حتى تكسب تجاربهم الأصالة، ويساعدهم ذلك على تطويرها والتعريف بها.

• حث المشاركون في المؤتمر المؤسسات المتخصصة في مجال رعاية الأيتام إلى بذل الجهد الأكثر في بناء منظومتها الداخلية بحيث يكون جوهرها الرقمنة وإشراك الموظفين في تنفيذها وبنائها.

• اتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة أن تكون الرقمنة شاملة لجميع تعاملات أصحاب المصلحة سواء كانوا، داعمين أومتبرعين أو موظفين أو جهات رسمية أو جهات مماثلة، وليس في جانب خدمة اليتيم فقط، حتى تُحقِّق هدفها من تسهيل وتطوير الأداء المؤسسي.

• دعا المشاركون في المؤتمر على التعامل مع التحوُّل الرقمي بمرحلية مخطَّطة، وتقييم الأداء في كل مرحلة للإستفادة والتطوير.

• استعرض المشاركون في المؤتمر مقترحاً لسوق الكترونية لمنتجات من صنع الأيتام، تحمل علامة تجارية مسجلة أسوَة بالعلامات التجارية المشهورة، ودعوا إلى تبني المشروع من قِبل المانحين ومؤسسات رعاية الأيتام.

• أكد المشاركون في المؤتمر على وضع التحوُّل الرقمي أولويّة استراتيجية لمؤسساتنا تسعى جميع الجهود في إنجازها.

• حث المشاركون في المؤتمر على التنسيق وتجنُّب التكرار والتركيز على جوانب دون آخرى.

• دعى المشاركون في المؤتمر إلى خلق تجارب متعددة تصنع زخماً لبناء أنظمة برامج للمؤسسات غير الربحية حيث أنها تعتبر مُكلِفة بالنسبة للمؤسسات.

• اتفق المشاركون على ضرورة التخطيط وعدم الانتظار حتى تدفعنا الأزمات للتحوُّلات الرقمية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في أعمالنا ومنظوماتنا، والاعتماد على التطلعات وليس التحديات.

• دعا المشاركون في المؤتمر إلى الانتقال الى رقمنة القطاع وليس المؤسسات فقط.

• أكد المشاركون على ضرورة العمل على التشريعات والقوانين وانشاء مؤسسات وجامعات رقمية معترفة وتوجيه جهود المانحين إلى دعمها.

• اقترح المشاركون في المؤتمر على المانحين تبنّي وتقديم تصوُّر لآليات وإجراءات رقمية ونوع الدعم وجِهاته، حتى يتفاعل معها القطاع بشكل أسرع.

• اقترح المشاركون في المؤتمر أن يتم تكريم نماذج من المبدعين ورُوّاد الأعمال الأيتام في المجال الالكتروني وتقنية المعلومات.

• دعا المشاركون في المؤتمر إلى إنشاء صناديق وقفية لتعزيز الخدمات ورفع مستوى الأداء عبر رقمنة قطاع الأيتام.

• نبَّهَ المشاركون في المؤتمر إلى أهمية الالتفات إلى أتمتة عمليات البحث والتطوير كممارسة متقدِّمة في مؤسسات رعاية الإيتام.

• وجَّه المشاركون في المؤتمر إلى العمل على استدامة ثقافة التقنية في المؤسسات حتى لايهدم قائد ما بناه القائد من قبله.

• اتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة قياس جودة العمل بمنظومة التقنية حتى لا تؤثر على الأداء.

• أكَّد المشاركون على ضرورة توثيق التجارب والخبرات والسعي في نقلها للمؤسسات الأخرى والتأثير على القطاع بشكل عام.

• دعا المشاركون إلى التركيز على بناء منظومة معتمِدة على قوة البرمجة مع تبسيط استخدام المنصات ووسائل التواصل حتى نعظم الفائدة المرجوة .

• أكد المشاركون على ضرورة الاهتمام بأمن المعلومات كونه أصبح أمراً إلزامياً من الجهات الحكومية.

• دعا المشاركون في المؤتمر إلى تطوير خوارزميات تتفادى الإشكاليات التي تحدُث في التعامل مع البيانات تحُول دون تداخلها أو تأثيرها السلبي.

• نبَّه المشاركون في المؤتمر إلى الإستثمار في التقنية التي تساعد على الاحتشاد وسرعة الاستجابة في الأزمات التي تخلق حالة اليتم بشكل مكثف.

• اقترح المشاركون في المؤتمر العمل على توفير إصدارات مرجعية لمساعدة المؤسسات في رحلتها نحو التحول الرقمي.


هذا، وتتقدّم جمعية الإرشاد والإصلاح بخالص الشكر والتقدير إلى الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية على جهودها المتميزة في تنظيم هذا الحدث للمرة الثالثة على التوالي، وجهودهم في استدامته، واستمرارهم في تنظيم هذا المؤتمر المعني بقضايا الأيتام ومؤسساتهم، وتُشيد بالدور الكبير الذي تقوم به الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في ترقية وتطوير وترسيخ المؤسسات العاملة في خدمة مجتمعاتنا العربية والإسلامية والدولية.
 
مشاركة على

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |