حتى يأتيك اليقين

حتى يأتيك اليقين
"حتى يأتيك اليقين"
بقلم: أ. هنادي الشيخ


قال تعالى: {وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الزمر:72-75]
في مشهد مهيب واحتفال بهيج يُساق أهل الكرامة إلى دار كرامتهم، تحيِّيهم الملائكة بالسلام، وتهنئهم بالخلود، فيردُّون بالثناء على الله وحمده وشكر نعمته العظيمة، والملائكة تحفُّ عرش الرحمن سبحانه والكل ينطق بحمده والثناء عليه بما هو أهله.
يا له من شعورٍ غامرٍ بالفرحة والسعادة ونحن نتصَوَّرُ أنفسَنا مع الذين سيقوا إلى الجنة وقد عُتِقنا من النار مع أهلينا وأحبابنا وأخواننا، ودخلنا الجنة أفواجاً نتبوَّأ من الجنة حيث نشاء.
وهذه الجنة التي وَعدنا بها الله حتى نصل إليها، نحتاج بعد رحمة الله إلى الثبات بعد رمضان وفي جميع الأوقات.
فلله مواسم خير تمدنا بالطاقة، وتشحذ نفوسنا، وتُعلِي هممنا لنصنع حياة تملؤها الإنسانية والرحمة في زمن ضاعت فيه أدنى حقوق الإنسان.
رمضان هو موسم مِن هذه المواسم، وقد شارف على الانقضاء، وحتى تبقى نفوسنا مشرقة ومضيئة فلنحرص على:
أن نحافظ على أخلاقنا وقيمنا وتوازننا في زمن كثرت فيه الفتن والابتلاءات وعمَّه الفساد.
أن يكون القرآن هو مرجعنا، ينير دربنا ودرب الآخرين.
أن تكون الصلاة معراجنا إلى ربنا، وسبيلنا للقرب منه، واستمدادنا القوة لنستمر ونكافح ونصبر ونغيِّر ونطرد اليأس من قلوبنا، ونزرع الأمل والإيجابية والتفاؤل رغم كل شيء.
أن يمتلئ قلبنا بحب العطاء، وما أجمل العطاء في وقت الأزمات. قال رسول الله ﷺ "أَحَبُّ النّاس إلى الله أنفعُهم للنّاس، وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سرورٌ يُدخِلُه على مسلم .."
أن يمتزج بشعورنا قول الله سبحانه تعالى {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |