من الظّلمات إلى النّور

من الظّلمات إلى النّور
"من الظّلمات إلى النّور"
بقلم: ديمة شاتيلا

في كلّ مِحنةٍ مِنحةٌ ونورٌ من الله، ولكلّ شيءٍ بدايةٌ ونهاية. 
قد تبدو النّهايةُ مُظلِمةً وحزينة ترافقها حسرةٌ تكسر القلبَ وتُدمِع العين. ولكن من صميم تلك النّهاية تُشرق بدايةٌ جديدةٌ بمددٍ ونورٍ من الله. تفرِدُ أجنحتَها كطائر القطرس. تأخذنا معها في رحلة حياةٍ ملؤها الألوان، نرى خلالها العالمَ بنور الله. نراه من كلّ جوانبه، فتكتمل الصّورةُ في أذهانِنا ويبرد دمُ القلقِ في عروقِنا. نبتسم ونتذكّر قول الخالق جلّ جلالُه: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ} [طه:٣٧]. فنمضي في رحلتنا بسلامٍ آمِنين، ننتظِر بمزيجٍ من الفرح والرّضى والشّوق ما تخبّئ لنا الأقدارُ الجميلة.
هي أقدارُ الله كلُّها خير! وهنيئًا لمن آنس نورَ ربِّه وتاق إلى السّيرِ به على الأرض هونًا. فتتبّع النّور واقتفى آثار السّالكين عسى أن يجعلَه ربُّه من عباد الرّحمن.
ولمّا أبصرَ في دربِه لُبَّ الحياة وأدرك أنّ سرَّها العبادة، عجِل إلى ربِّه ليرضى، وقال في نفسِه والخجل في مُقلَتيه بدا:
ما لي ولحبّ الدّنيا فإنّها معدودةٌ هي فيها أيّامي..
النّفسُ تلتفتُ فأكاد أنسى سرَّ وجودي وكياني..
تكادُ الأوهامُ تُهلِكُني لولا أنْ ربّيَ الودودُ هداني..
كُنْ لي يا ربّي نورًا ومؤنِسًا، إن ضلَّ قلبي فبِنوركَ ترعاني..
يا نورَ السّموات والأرضِ غوثًا! أخرِجْني من ظُلمة حيرتي وزماني..
لُطفُكَ يغمُر حياتي وكفى بِوَصْلِكَ الخفيِّ ملجأي وأماني..
أنتَ السّلامُ ومِنكَ السّلامُ وإنّه مَنْ ذاق عرفَ وخافَ أن تضيعَ المعاني..

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |