لعلها فرصة لنا...

لعلها فرصة لنا...
"لعلها فرصة لنا..."
بقلم: ياسمين كلش


نعم، إنها فرصة لإرشاد أنفسنا وإصلاحها. فنحن اليوم نعيش حالة من التخبُّط النفسي وأسبابه كثيرة: منها الوباء الذي أصاب العالم بأكمله، ومنها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يمرُّ بها وطننا الحبيب لبنان. فمعظم اللبنانيين كما تعلمون يعتمدون على دخلهم الشهري ليؤمِّنوا قوتَ يومهم، والآن معظمهم خسر هذا الدخل وانقلبت موازين كثير من العائلات إلى حد ملامسة خط الفقر.
 ضاقتِ الأنفاسُ في الصدور، وشعر الناس أنّ منازلهم باتت كالقبور. بِتنا نسمع المشاجرات داخل المنازل وعلى الشرفات. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل علينا أن نستسلم أمام هذه الملمّات والمصائب؟ هل نجعل مِن أنفسنا رهينة لهذه المتاعب؟ طبعا لا وألف لا. مِن منطلق كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فللأم والأب أقول، ولكل إنسان مسؤول: إياكم والخضوع ، إياكم والاستسلام. كونوا كالمنارة ترشدون السائر وتُهدون الحائر، كونوا بلسما للجراح وشعلة للأرواح، كونوا شموعاً وأنيروا طريق أحبابكم التي أصابتها ظلمة اليأس والتعب. وليكن قدوتكم سيدنا محمد  ﷺ هادي البشرية ومعلِّم الانسانية، فيا لها من لحظات قاسية عاناها عليه أفضل الصلاة والسلام عندما هاجر مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومع غيره مِمَّن شُغِلت قلوبهم بحبه، فآزروه ونصروه، وكان سر نجاحهم التعاون والصبر على المكاره. 
مُدُّوا أيديكم لمساعدة بعضكم البعض، وقِفوا إلى جانب المكسور واجبروا كسره واضعين نصب أعينكم حديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضا.
هي مرحلة قاسية علينا أن نتخطاها بروح الصبر والتحدي والتعاون. حينها، سيعود الأمل ليحيا داخل كل منا ولسان حالنا يردد: اللهم أزِل الغمَّة عن بلدنا وعن كل هذه الأمة.

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |