هوية النكبة..

هوية النكبة..
"هوية النكبة.."
بقلم: أ. ميسم هزيم


تاريخنا الإسلامي يعج بالنكبات الواحدة تلو الأخرى، فمن هجوم التتار الشرس على مكتبة بغداد وإغراقهم التراث الإسلامي المطبوع في نهر دجلة، إلى سرقة القرامطة الحجر الأسود من الكعبة الشريفة لمدة اثنين وعشرين عاما، مرورا بضياع دولة الأندلس بعد حضارة دامت ثمانية قرون، وصولا إلى ضياع الخلافة العثمانية الإسلامية لتتوالى بعدها النكبات والكربات والقضايا.. فمن قضية الأويغور في تركستان الشرقية، الى قضية المسلمين في كشمير، الى قضية الروهينغا في ميانمار، ونكبة اعلان الكيان الإسرائيلي في فلسطين، وتشويه أطفال العراق بالسلاح الكيميائي وتقسيم السودان إلى شمال وجنوب، وتشريد السوريين، وغير ذلك كثير..
نكبة بعد نكبة كتبها الله سبحانه على هذه الأرض ليميز بها الخبيث من الطيب، ويدمغ بعدها الباطلَ بالحق.. 
لقد قيض الله لهذه الأمة قادة أفذاذا ومجاهدين أشاوس، عبروا الحدود وصالوا في الميادين فقهروا الأعداء واستردوا المقدسات وحفظوا الأعراض.. فالسلطان قطز، أسد عين جالوت، جاءها من سمرقند، والسلطان عثمان بن أرطغرل ولد في الأناضول، وصلاح الدين محرر فلسطين كردي عراقي، والمعتصم بالله عباسي بغدادي، وغيرهم كثير.. فأي هوية جابوا بها الأرض وحققوا هذه الانتصارات؟ 
إنها هوية: ( لا إله إلا الله، محمد رسول الله).. هوية لا تعترف بحدود، ولا تميز بين عرق أو جنس.. شعارها: ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).. وعلى صفحتها الأخرى شعار: ( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق)..
واليوم إذ نحيي ذكرى النكبة الفلسطينية، لا ننسى إخوة وأخوات لنا يرزحون في دياجير الظلم والتشريد والإذلال والهتك.. لا ذنب لهم إلا أن يقولوا: ربنا الله..
إن ذكرى النكبة الفلسطينية لتَنْكَأُ جراحَنا في أمتنا شرقيِّها وغربيِّها، لكنها دافع وحافز أن نتقلد هويتنا الأصيلة فهي السبيل لأن نحرر الأقصى الشريف، مسرى رسول الله، ونلبي إخوتنا المستضعفين، أمانة رسول الله..
حددوا هويتكم وسددوا وجهتكم لتحرروا قبلتكم..

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |