رمضانك هالسنة غير

رمضانك هالسنة غير
"رمضانك هالسنة غير"
بقلم: مريم الشامي زهرة


توالت السنوات وفي كل سنة كانت تتنافس القنوات في اختيار شعار رمضاني يترافق مع باقة برامجها التي اختارتها "إكراماً لهذا الشهر الفضيل". لم يفقهوا يوماً أن إكرام ضيفنا الغالي لا يكون بما ذكر، الغالي لا يليق به الرخيص.
في هذه السنة أكرمنا الله بفرصة عظيمة، فرصة قد تعيننا على إعادة فهم مغزى الصيام وشهر القرآن.
مسؤوليتنا جميعا بدأت، ورمضاننا هذه السنة يجب أن يكون غير.
أحببت أن أتوجه اليوم ونحن على أبواب شهر الخير الى كل أب والى كل أم، الى كل من اشتاقت نفسه للراحة وأضناه التعب، ببعض النصائح التي ستعينكم على استثمار الكنز القادم والاستفادة منه على كل الأصعدة.
شمّروا عن السواعد وبثّوا روح الايجابية حولكم، اطلبوا العون وقدّموا الدعم فالأفكار كثيرة وتحتاج لتضافر جهود ولهفة الجميع:
اختاروا شعاراً لهذا الشهر واكتبوه وزينوه وعلقوه في المنزل
اذا كنتم ممن اعتاد على شراء زينة جاهزة، تناقشوا حول فكرة استغلال وقت الفراغ والحجر المنزلي في صناعة زينة يدوية والتبرع بالمبلغ المرصود للزينة لعائلة متعففة تعينوها على سد جزء من احتياجاتها.
شاهدوا معاً فيديوهات لأفكار إبداعية لصناعة زينة منزلية.
اصنعوا حصالة أو خصّصوا واحدة وضعوها في مكان ظاهر للجميع وليتشارك الكل بوضع النقود فيها واتفقوا على ماذا ستنفقون المبلغ في نهاية الشهر (كسوة عيد ليتيم او فقير، اسعاد قلب طفل بلعبة، دعم عائلة محتاجة...) الأفكار كثيرة المهم أن يشعر كل فرد بمسؤوليته في تحقيق هذا الهدف.
ابدؤوا بتجهيز المأكولات التي يمكن تثليجها، تشاركوا في اعدادها وابتكروا أفكارا لتطويرها.
العائلة التي تجد في بيتها مساحة، من الجميل تجهيز وتزيين، مصلى يجمع العائلة لصلاة الجماعة وصلاة التراويح ولو اضطّر الأمر لتعطيل غرفة لن تستعمل في الظروف حاليا، كغرفة الاستقبال مثلا.
ومن لا يمكنه تخصيص مكان، فلا يدع فكرة الاجتماع على الصلاة ولتكن هي التعويض عن صلاة الجماعة في المسجد.
يمكنكم إشراك الأبناء في اختيار السور القرآنية التي ستقرأ في التراويح.
وضع مخطط للنهار الرمضاني وليتضمّن كل النواحي والجوانب التي تهم الجميع، وليغطي كل الاحتياجات: الروحية والجسدية والغذائية والاجتماعية.
لا ننس أن أمورا كثيرة مما اعتدنا عليها سنفتقدها في رمضان هذه السنة، ولكن مهمتنا وواجبنا أن نبحث عما سيسعدنا ويسعد أبناءنا وكيف سنكرم ضيفنا، حتى اذا ما حانت لحظة استقباله كنا بأبهى حلة نفسية وعلى أعلى جهوزية، واذا ما أكرمنا الله ووصلنا الى نهايته، ودعناه ونحن فرحين بأننا أدينا الواجب ولم نكن من المقصرين.
الهمّ في هذه الأيام ثقيل، ولكننا على يقين بالفرج القريب، دعونا نتناسى ما أغمّنا ونسعد بنفحات خير وبركة ورحمات ستهل علينا في غضون أيام.
بلّغنا الله وإياكم شهر رمضان لا فاقدين ولا مفقودين وجعلنا فيه من الفائزين.

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2020 |