Red Arrow Yellow Arrow Blue Arrow Green Arrow

"من رمضان ... أنا إنسان أفضل"

حملة رمضان 2013

 
 
من رمضان أنا إنسان أفضل
رمضان، خروج من زمن إلى زمن آخر ...
إلى زمن أفضل ...
فكل شيء في رمضان يكتسب بعطاءات الله تعالى أفضلية مقدَّرة؛ فالصلاة في رمضان أفضل ثواباً وآثاراً، والصوم فيه أفضل إذ هو فريضة أساسية؛ والصدقة فيه أفضل، والجهاد فيه أفضل، وكذلك التراحم والتكافل والتواصل، والعمل الصالح فيه أفضل بشكل عام.
وفضائل رمضان الزمنية ترتقي وترتقي، لتوافي الثلث الأخير من رمضان، الذي هو أفضل مما قبله من أيام، وفي ليلة هي أفضل ما في العالم كله من أوقات وأزمان {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر:3)
ولما كان كل شيء في رمضان "أفضل"، يبقى السؤال الأساس المهم هو: هل سيكون الإنسان في رمضان هو كذلك "أفضل"؟
كم هو تفريط أن يكون كل شيء حولنا "أفضل"، ثم لا يلحق الإنسان بموسم العطايا الإلهية، فلا يكون - وهو المقصود من رمضان - هو "أفضل كذلك"؟
إنه قرارنا أن نجعل شعارنا: من رمضان ... أنا أنسان أفضل.
من رمضان: فليكن منطلقًا لإصلاح النفس، ولو ببعض جوانبها، ليستمر ذلك ترقياً لما بعد رمضان. عندها يكون رمضان - بحق- محطة انطلاق لإصلاح نفوسنا، لا مجرد "مرحلة إصلاح" تنجلي مع ذهابه.
أنا: وبالفعل كما ينظر منّا إلى الآخرين: يحلّل نواقصهم وينتقد مواقفهم وتصرفاتهم، لدرجة نسيان "نفسه"، وتغريه نفسه بأنه هو "الجيد" وهو "الأفضل". ليكن رمضان سياحة في ذواتنا الداخلية أكثر بكثير مما نعطيه لمن حولنا من "نصائحنا ومعارفنا" {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (القيامة:14-15)، فلنبحث في رمضان عن أنفسنا، عن دواخلنا، عن أمراضنا التي لا يعرفها الناس ... 
إنسان: كم أصبح معنى "إنسانية الإنسان" ضامراً اليوم!  كم تُهدر الإنسانية اليوم ولا بواكي لها، كم تُشوِّه الإنسانية بيد ما يُسمّون "القوى العالمية".
هؤلاء الطغاة - داخلياً وخارجياً - هدّدوا معنى "الإنسانية" لمصالحهم المتوحشة؛ فكرامة الإنسان ودمه وماله وعرضه أهون ما يكون عندهم.
رمضان إعادة تذكير بـ "الإنسان" المفقود اليوم في زحمة المصالح الاقتصادية والعسكرية وما يسمونه "مصالح الدول"، وكأن "مصالح الدّول" تمرّ دائماً لدى الطغاة الظالمين عبر سحق الإنسان وتجريده من حريته وكرامته.
أفضل: إنه تحدي رمضان لنا: هل سنكون من رمضان ... إنساناً أفضل؟
ومتى يكون الإنسان أفضل؟
ربما توهّم كثيرون أن الإنسان يصبح "أفضل" بالمال وزيادته، أو المنصب وعلوّه، أو الشهرة ومنابرها، أو السلطة ومواقعها ... 
أما درس رمضان للإنسان فهو: أنت أيها الإنسان تكون أفضل عندما تكون إلى الله أقرب، تكون أفضل عندما تكون لله أشد عبودية وعبادة {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(الحجرات:13)
وها هو النبيّ  عندما مدحه الله تعالى في مقام الإسراء والدعوة، امتدحه بمقام العبودية لله {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} (الجن:19)
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى}(الإسراء:1)

بكلمة: إن قمة الإنسانية هي قِمّة العبودية لله
فالعبد لله: حرّ في الحياة
والمتذلل له: عزيز في الحياة
والفقير إلى الله: غني في الحياة

من رمضان ... أنا إنسان أفضل 
شعار يرسم الفهم والتنفيذ في شهر كل ما حولنا فيه هو أفضل، 
فهل سنكون نحن أفضل؟؟

بقلم: رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح م. وسيم المغربل

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2018 |