Red Arrow Yellow Arrow Blue Arrow Green Arrow

"رمضان صلة"

حملة رمضان 2016

 
 
 
 
﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ 
[سورة الرعد الآية: 21]

في زمنٍ كثرت فيه الرسائل والصور
من تفاعلٍ أو تواصلٍ أو خبر
فلنُعِدِ التقارب بيننا كي نعيش مرحلة
نستقبل فيها رسالة مستعجلة

"رمضان صلة"
 
 
 

"رمضان صلة"
   
في الصلة الأولى معه، كانت أعظمَ نقطةِ تَحوُّلٍ في حياتنا...
قبلَ هذه الصلة كانت حياتُنا فراغاً وظلاماً، ومَعه وجدنَا الحياةَ والنورَ. 
ملأَ سبحانه وتعالى كيانَنا وقلوبَنا بالحبِّ والهدايةِ والأُنسِ.
ما أجملَها وما أبدعَها من لحظةِ وِصال... فالبداية كانت الصلة!
معك يا ربَّنا القريب لم نعُد نشعرُ بالوَحدة والقلق، فذِكرُكَ والصلةُ معك صارت ومضاتٍ روحيةً سمَت بأرواحِنا بأحاسيس من الحبِّ يصعُب وصفها.
يقول الله عزّ وجلّ في كتابه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (سورة البقرة الآية: 186)، أي أنّ الصلة لا تتحقق إلاّ بمبادرةٍ منّا، يليها استكمالٌ مِمَّن بادَرنا نحوه، فيتحقّق بذلك القُرب، وتتحقّق بذلك الصلة.
إنّها الصلة بالله القريب ...
يليها صلةٌ بالقرآن، بالمسجد، بالأسرة، بالأقرباء، بالمحتاج... يليها صلة بالنفس. 
    ثمّ ماذا ؟!
كثرت الطرق أمامنا لكنّ معظمنا بات يسلك طريقاً واحدة عبر وسيلة واحدة، قد سُمّيت "تواصلاً اجتماعياً"، لم نجتمع فيها قطّ، سلكنا طريقاً واحدة أملاً منّا بالوصول... فاتصّلنا وتواصلنا لكن... لم نصل.
فكُنّا كَمَن تعلّق قلبه بالوسيلة أكثر من تعلّقه بنقطة الوصول، بل وإنّها نقطة الوصال.
     تقاربنا بالوسائل والوسائط، فتباعدنا بالقلوب والأرواح، اجتمعنا في عالمٍ وهمّي وتفرّقنا في العالم الواقعيّ، اكتفينا بشاشاتٍ شكّلنا بها كلّ أحاسيسنا ومشاعرنا وانفعالاتنا ونسينا انعكاسها الفعليّ.
كان لنا أن نسلك هذه الطريق ولكن من غير أن نغفل عن بقية الطرق التي قد تكون أسرع في الوصول وأقرب في الوصال، ومن غير أن نجعل منها طريقاً مركزياً إذا ما انقطعت، تعذّر وصولنا.
واليوم نرى بصيصَ أملٍ لتصحيحِ الصلةِ مع الله ومع مَن أمرنا الله بوصله.
أليسَ شهرُ رمضان- الذي تحبُّ يا ربّ - على الأبواب؟ 
أليس فيه كان أعظمُ تواصلٍ في حياة البشرية عندما نزلَ ملاكُكَ الأمينُ جبريلُ عليه السلام على رسولِك الكريم محمَّد صلى الله عليه وسلم بكتابك المعظَّم القرآنِ المبين؟
{َ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194)}  (سورة الشعراء)
فكانت القلوب هي نقطة الوصول التي نرجوها.
رمضانُ فرصةٌ لنعودَ للحظةِ الوِصال الأوَّلِ الذي به اكتشفنا الحياة مع الله، فانطلقنا منها 
لنحيي كل الصِّلات التي أمرنا بها الله تبارك وتعالى، سنكونُ من {َالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} لا من الذين {يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ}.
 سنعيد يا ربّنا الصلة مع ذِكرك، وكتابك، ومساجدك، وجميع خلقك... صلةً بالقلب ومن القلب!
فاقبل عَودَنا إليك، وأفِضْ على قلوبنا ذلك الريُّ الروحي الذي طالما استعذبناه معك.
نرجوك بكلِّ تذلُّلٍ وخضوع أن تمنحنا فرصةً نصحِّحُ فيها ما ضيَّعناه فأضعنا معه أنفسنا ...
رمضان صِلةٌ ...
نجدِّدُ فيه أعظمَ لحظة وِصالٍ، مَعك ربنا الودود، كانت فيها انطلاقتنا ليكون في النهاية وصولنا إليك.
 
بقلم: رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح: الداعية م. وسيم المغربل
 

الاشتراك لاستلام النشرة الشهرية عبر البريد الالكتروني

 
تابعنا
رسالة تتوارثها الأجيال
حسبُنا أنَّا حملنا الرسالة راغبين إلى الله أن يتقبَّلها منّا، ونعمل لتحميلها لمن خلفنا بكلِّ جدّ، إنها رسالة تتوارثها الأجيال
تبرع
الإرشاد و الإصلاح على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة 2018 |